بعد أن سأل بطرس عن الغفران «إلى سبع مرات سبعًا،» روى يسوع مثل الخادم الذي كان مدينًا للملك بعشرة آلاف وزنة (مبلغ مبالغ فيه — يستحيل سداده). فتحنن الملك وأطلقه وألغى دينه. ثم لاقى ذلك الخادم رفيقًا له كان مدينًا له ببضع مئات من الدينارات، فقبض على عنقه وطالبه بالدفع. فسمع الملك بذلك وغضب: «أنا رحمتك؛ أما كان ينبغي لك أن ترحم رفيقك؟» (متى 18: 33). إن غفران دين عظيم ورفض غفران دين صغير يناقض النعمة المُنالة.
المعنى
يربط المثل بين نعمة الغفران الإلهية والغفران بين البشر. لا يشجع على تحمل العنف في كل ظرف، لكنه يؤكد أن القلب القاسي تجاه الأخ يناقض النعمة التي فتحها الرب.
احتملوا بعضكم بعضًا واغفروا بعضكم لبعض، إن كان لأحد على أحد شكوى. كما غفر لكم الرب هكذا اغفروا أنتم أيضًا.
— كولوسي 3: 13 (فكرة مرجعية)التطبيق
تأمل القلب الذي «يقبض على العنق» بالكلمات، أو العقاب الصامت، أو توقع الكمال — وسِرْ في غفران مسؤول، شكرًا للنعمة المُنالة.
السياق الجماعي في متى 18
يتحدث الأصحاح 18 بأكمله عن الإخوة في الكنيسة: الوعظ الخاص، الصلاة الموحدة، والغفران غير المحدود (سبعين مرة سبع مرات). لذلك، المثل ليس مجرد درس شخصي بل يعكس أيضًا ثقافة الرعية: كيف نتحدث عن بعضنا البعض من وراء ظهورهم، كيف نحل النزاعات حول المال أو السمعة، هل يعكس النعمة التي غُفرت أم لا؟ هذه وجهة نظر فريدة لهذه المقالة مقارنة بالصفحات التي تختصر القصة فقط.
الغفران والحدود الآمنة
في حالات العنف أو الإساءة، الغفران في القلب (إن منح الله نعمة) يمكن أن يتعايش مع الحفاظ على المسافة أو التدخل القانوني — هذان الجانبان لا يستبعدان أحدهما الآخر في الإرشاد الرعوي. المثل لا يحل جميع الحالات الصعبة؛ بل يضيء على المواضع القاسية تجاه الرفيق عندما نلنا نعمة عظيمة من الله. إذا كنت في حالة معقدة، فمن المستحسن استشارة كاهن أو طبيب نفسي ملم بالإيمان.
خلاصة
- بعد تعليم الغفران 77 مرة (ع22).
- دين لا يُسدَّد — الملك يغفر.
- مطالبة بدين صغير — كشف القلب القاسي.
- النعمة العظيمة تتطلب قلبًا كريمًا تجاه الآخرين.


