يبدأ مَثَل الخروف الضالّ سلسلة القصص الثلاث في لوقا 15 — مع الدرهم المفقود والابن الضالّ. جميعها تردّ على تذمّر الفريسيّين والكَتَة لأنّ يسوع كان يرحّب بـ«الخطأة». يكشف هذا المَثَل القصير قلب الراعي: لا يستطيع أن يهدأ حتى لو فُقد واحدٌ فقط.
السياق في لوقا 15
يقول يسوع المَثَل أمام الذين اعتبروا أنفسهم أبرارًا واحتقر الآخرين (لوقا 15: 1-2). الخروف الضالّ ليس صورة «جميلة» في اللاهوت اليهودي — إنّه يذكّر بمن ترك القطيع وأصبح عرضة للخطر. يُشبَّه الله براعٍ يترك التسعة والتسعين ليذهب وراء الواحد — تركيزٌ مذهل على عمق الاهتمام.
أقول لكم: إنّ هكذا يكون فرحٌ في السماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين بارًّا لا يحتاجون إلى توبة.
— لوقا 15: 7 (حسب ترجمات مختلفة)المعنى اللاهوتي
النقطة الأساسيّة ليست «هل تُهمَل القطيع الأكبر؟» بمعنى خبيث، بل: الله يبحث بنشاط عن الضالّ؛ التوبة تُستقبَل بِـفرح، لا بتقليل شأن قاسٍ. «الأبرار الذين لا يحتاجون إلى توبة» هو دعوة لفحص الذات: هل أنا مُرائي مثل الذين انتقدوا يسوع؟
تحليل متعمّق
يستمدّ المَثَل من عادات الرعاة: الخروف الضالّ غالبًا ما يستلقي على ظهره ولا يستطيع النهوض؛ قد يضطر الراعي إلى حمله إلى البيت. الصورة ملموسة — الخلاص هو عمل صابر وشخصي، ليس مجرّد مفهوم.
التطبيق اليوم
الكنيسة مدعوّة إلى تقليد هذا الحبّ الباحث: نحو المهمّشين، الساقطين، الصامتين داخل الجماعة. وفي الوقت نفسه، كلّ شخص مدعوّ إلى أن يدرك أنّه كان هو نفسه «خروفًا» احتاج إلى أن يُوجَد.
خلاصة
- جزء من ثلاثية لوقا 15 — ردًّا على احتقار «الخطأة».
- الله يبحث عن الضالّ؛ السماء تفرح عند التوبة.
- يتحدّى الترفّع الذاتي للذين «بقوا في الحظيرة».
- الخدمة هي إعادة الناس بصبر، لا مجرّد الحكم من بعيد.


